فوزي آل سيف

128

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

قلت: سمعت رسول الله ( وقد سئل عن هذه الآية {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن} فقال: إني رأيت اثني عشر رجلاً من أئمة الضلالة يصعدون منبري- وينزلون، يردون أمتي على أدبارهم القهقرى، وسمعته يقول: إن بني العاص إذا بلغوا خمسة عشر رجلاً جعلوا كتاب الله دخلاً وعباد الله خولاً ومال الله دولاً. يا معاوية: إني سمعت رسول الله  يقول على المنبر وأنا بين يديه-وعمرو ابن أبي سلمة وأسامة بن زيد وسعد ابن أبي وقاص وسلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام وهو يقول: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟! فقلت: بلى يا رسول الله.. قال: أليس أزواجي أمهاتكم؟! قلنا: بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، أولى به من نفسه، وضرب بيده على منكب علي فقال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. أيها الناس أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معي أمر وعلي من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر ثم عاد فقال: أيها الناس إذا استشهدت فعلي أولى بكم من أنفسكم، فإذا استشهد علي فابني الحسن أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم وإذا استشهد الحسن فابني الحسين أولى بهم من أنفسهم ([58]). قضى الإمام الحسن! نتيجة مؤامرة دبرها معاوية ابن أبي سفيان، الذي بدأ يعد العدة لتنصيب ابنه يزيد خليفة بعده.. وهكذا وجد أولئك المسلمون أنفسهم مضطرين لمبايعة من نصبه معاوية بعد أن تقاعسوا عن مبايعة من نصبه رسول الله (.. فكتب إلى واليه على المدينة سعيد بن العاص أن يأخذ البيعة من عموم الناس... وهكذا صنع سعيد إلا أن غالب الناس لم تستجب لهذه الدعوة خصوصاً أهل البيت!

--> 58 ) الغدير 1/ 250